أمنيات تنمية بشرية إدارة الحياة نصائح المجتمع

Sunday, 1 December 2019

إديسون عالم مخترع أم لصّ اختراعات؟؟


الوجه المظلم من أديسون

ولد إديسون في مدينة ميلان بولاية أوهايو الأمريكية، وترعرع بمدينة بورت هورون بولاية ميشيغان وهو من أصول هولندية. كان الابن السابع والأخير لصمويل إديسون (1804-1896) ونانسي ماثيوز إليوت (1810-1871).
اضطر والده إلى الهرب من كندا بسبب مشاركته في ثورة ماكنزي الفاشلة سنة 1837.

كان إديسون الشاب شريد الذهن في كثير من الأحيان بالمدرسة، حيث وصفه أستاذه بأنه "فاسد"

أنهى إديسون ثلاثة أشهر من الدراسة الرسمية فقط وطرد بعدها. 

يذكر إديسون في وقت لاحق: "والدتي هي من صنعتني، لقد كانت واثقة بي؛ حينها شعرت بأن لحياتي هدف، وشخص لا يمكنني خذلانه." كانت والدته تقوم بتدريسه في المنزل.

وأسهمت قراءته لكتب باركر العلمية مدرسة في الفلسفة الطبيعية كثيراً في تعليمه.

عانى إديسون من مشاكل في السمع في سن مبكرة، وكان يعزى سبب الصمم له لنوبات متكررة من إصابته بالحمى القرمزية خلال مرحلة الطفولة دون تلقيه علاج لالتهابات الأذن الوسطى. 

خلال منتصف حياته المهنية، قيل أن ضعف سمع إديسون كان بسبب ضرب عامل القطار له على أذنيه بعد اشتعال النيران بمختبره الكيميائي في عربة نقل وألقي به إلى جانب جهازه والمواد الكيميائية من القطار في بلدة كيمبل بولاية ميشيغان. 

في السنوات الأخيرة من حياته، عدَل إديسون القصة فقال أن الحادثة وقعت عندما قام عامل القطار بمساعدته على ركوب القطار برفعه من أذنيه وهذا يدلّ على انه كان يهوى الظهور بشكل المضحك المبكي معاً

انتقلت عائلة إديسون لبورت هورون بولاية ميشيغان في عام 1854 بعد تدني مستوى العمل، وحياته هناك كانت حلوة ومرة.

باع الحلوى والصحف في قطارات تعمل من بورت هورون إلى ديترويت، كما باع الخضار لتعزيز دخله. 

يذكر أيضاً أنه درس التحليل النوعي وقام بإجراء التجارب الكيميائية في القطار إلى أن وقعت حادثة حظرت القيام بمزيد من تلك الأعمال.

حصل إديسون على الحق الحصري لبيع الصحف على الطريق بالتعاون مع أربعة مساعدين حيث أطلق نشرة أسبوعية أسماها (Grand Trunk Herald). انطلق إديسون من هذا العمل إلى العديد من المشاريع الريادية، كما اكتشف مواهبه كرجل أعمال وحكاية أنه رجل أعمال ناجح هي محور حديثنا في هذا المقال

أدت هذه المواهب في نهاية المطاف إلى إنشاء 14 شركة، بما في ذلك جنرال إلكتريك والتي لا تزال إحدى أكبر الشركات المساهمة العامة في العالم.

أصبح إديسون عاملًا بالبرقيات أو التلغراف بعد أن أنقذ جيمي ماكنزي ابن الثلاث سنوات من قطار جامح عندما كان الولد عالقاً في سكة حديدية وعندها تعرّف إلى والد جيمي الذي يعمل وكيلاً لمحطة ( J.U. MacKenzie ) في ماونت كليمنز بولاية ميشيغان. 

عبّر والد جيمي عن امتنانه لإديسون فقام بتدريبه كمشغل للتلغراف. 

في عام 1866 حين كان يبلغ 19 عاماً، انتقل إديسون إلى لويفيل بولاية كنتاكي. خلال عمله كموظف في ويسترن يونيون، عمل أيضاً بمكتب وكالة الأنباء أسوشيتد برس. طلب إديسون المناوبة الليلية مما أتاحت له متسعاً من الوقت لممارسة إثنين من هواياته المفضلة وهما القراءة والتجريب، إلا أن تسليته تلك كلفته وظيفته في نهاية المطاف. 



في إحدى ليالي سنة 1867، كان يعبث ببطارية رصاص حمضية عندها وقع حمض الكبريتيك على الأرض. تسرب الحمض بين ألواح الأرضية أسفل مكتب رئيسه. طُرِد إديسون من عمله في الصباح التالي.

كان أحد الموجهين لإديسون خلال السنوات الأولى لعمله بالبرقيات زميله والمخترع فرانكلين ليونارد بوب الذي كان يسمح للشباب الفقراء العيش والعمل في قبو منزله في اليزابيث، ولاية نيو جيرسي. 

زواجه وأولاده حياته

في 25 ديسمبر 1871، تزوج إديسون من ماري ستلويل البالغة من العمر 16 عامًا آنذاك (1855-1884) والتي التقى بها قبل شهرين حيث كانت موظفة في أحد محلاته التجارية، وأنجبا ثلاثة أطفال:

ماريون إستل إديسون (1873-1965): الملقبة بـ"دوت".

توماس ألفا إديسون الابن (1876-1935): الملقب بـ"داش".

ويليام ليزلي إديسون (1878-1937): وهو مخترع تخرج من مدرسة شيفيلد العلمية في جامعة ييل، 1900.

توفيت ماري إديسون عن عمر يناهز 29 عامًا في 9 أغسطس 1884 لأسباب مجهولة: ربما جراء ورم في المخ أو جرعة زائدة من المورفين. كثيرًا ما كان يصف الأطباء المورفين للنساء في تلك السنين لكثير من الأسباب، ويعتقد الباحثون أن بعض الأعراض التي تعرضت لها بدت كما لو كانت مرتبطة بالتسمم من المورفين.

في 24 فبراير 1886، في سن التاسعة والثلاثين تزوج إديسون للمرة الثانية وكانت زوجته تدعى مينا ميلر البالغة من العمر 20 عامًا (1866-1947) بمدينة أكرون بولاية أوهايو. وكانت ابنة لويس ميلر المخترع والمؤسس المشارك لمعهد (Chautauqua Institution) والمتبرع للجمعيات الخيرية الميثودية، وأنجبا أيضا ثلاثة أطفال:

مادلين إديسون (1888-1979): تزوجت من جون آير سلون.

تشارلز إديسون (1890-1969): تولى الشركة بعد وفاة والده وانتُخِب في وقت لاحق كحاكم لولاية نيو جيرسي. ثم أصبح أيضاً المسؤول عن مختبرات والده التجريبية في ويست أورنج.

ثيودور إديسون (1898-1992): (MIT الفيزياء 1923)، له أكثر من 80 براءة اختراع.

توفي توماس إديسون من مضاعفات مرض السكري في أكتوبر 1931 م في منزله في حديقة لويلين في ويست أورنج، نيو جيرسي، وتم دفنه خلف المنزل.

عاشت مينا أكثر من توماس أديسون، وتوفيت في 24 أغسطس 1947.

توماس ألفا أديسون مخترع أم رجل الأعمال. 

اخترع العديد من الأجهزة التي كان لها أثراً كبيراً على البشرية حول العالم، مثل تطوير جهاز الفونوغراف وآلة التصوير السينمائي بالإضافة إلى المصباح الكهربائي المتوهج العملي الذي يدوم طويلاً أو هذا ما تم تسجيله وما نعرفه عنه. وقد أطلق عليه مراسل إحدى الصحف لقب "ساحر مينلو بارك" (مينلو بارك اسم مختبره الخاص)

يعتبر إديسون من أوائل المخترعين الذين قاموا بتطبيق مبدأ الإنتاج الشامل والعمل الجماعي على نطاق واسع لعملية الإختراع، لذالك كان يُعرف بأنه أول من أنشأ مختبراً للأبحاث الصناعية (وهي العامل الفارق في حياة هذا الذكي القنّاص).

يُعد إديسون رابع أكثر مخترع إنتاجاً في التاريخ، ويمتلك 1093 براءة اختراع أمريكية تحمل اسمه، فضلاً عن العديد من براءات الاختراع في وفرنسا وألمانيا. كان له الفضل في العديد من الاختراعات التي ساهمت في وسائل الاتصال الجماهيري وفي مجال الاتصالات على وجه الخصوص. شملت تلك الاختراعات مسجل الاقتراع الآلي والبطارية الكهربائية للسيارة والطاقة الكهربائية ومسجل الموسيقى والصور المتحركة.

كان عمله في هذه المجالات المتقدمة ثمرة عمله في وقت مبكر من مسيرته المهنية كمشغل للتلغراف.

كان أحد أول اختراعات إديسون يتعلق بالتلغراف، ونال أول براءة اختراع عن مسجل صوت كهربائي (براءة الاختراع الأمريكية رقم 90646) بتاريخ 1 يونيو 1869.

اختراعاته

بدأ توماس إديسون مسيرته في نيوآرك بولاية نيو جيرسي حيث اخترع المُكَرِّر الآلي وغيره من الأجهزة التلغرافية المتطورة، ولكن الاختراع الذي أكسبه الشهرة لأول مرة كان في سنة 1877 حيث اخترع الفونوغراف. وكان هذا الإنجاز غير متوقع على الإطلاق حتى من قبل عامة الجمهور لاعتباره سحرياً. أصبح إديسون يُعرف باسم "ساحر مينلو بارك" في نيو جيرسي.

سجل الفونوغراف الأول على اسطوانة من القصدير، ولكنه كان ذو جودة صوت سيئة ويمكنه القيام بالتسجيلات لمرات قليلة فقط. فيما بعد تمت إعادة تصميم النموذج باستخدام اسطوانات الكرتون المغلفة بالشمع بواسطة ألكسندر غراهام بيل، وتشيتشيستر بيل، وتشارلز سومنر تاينر. وكان ذلك أحد الأسباب التي شجعت توماس إديسون على الاستمرار بالعمل على "الفونوغراف الكامل".

في عام 1878، طبق إديسون مصطلح السلك الكهربائي (filament) على المكون الإلكتروني للأسلاك المتوهجة تحمل التيار، على الرغم من أن المخترع جوزيف سوان سبق له أن استخدم هذا المصطلح. صنع سوان مصباحاً كهربائياً متوهجاً باستخدام أسلاك طويلة الأمد في نفس الوقت تقريباً الذي قام به إديسون بذلك، ولكن مصابيح سوان كانت تفتقر إلى المقاومة العالية المطلوبة لتكون جزءً فعالاً من أداة كهربائية. بدأ إديسون والعاملين معه بمهمة صنع مصابيح تدوم لمدة أطول. تمكن جوزيف سوان من الحصول على براءة اختراع المصباح المتوهج في بريطانيا، على الرغم من صنع إديسون لمصابيح ناجحة لمدة من الوقت، ولكن فشل طلبه للحصول على براءة الاختراع حيث كان غير مكتمل.

مينلو بارك (1876-1881)

التلغراف (Quadruplex) هو أول نجاح مالي كبير لإديسون، ومينلو بارك أصبحت أول مؤسسة أنشئت لغرض محدد وهو الإنتاج والتطوير المستمر للاختراعات التكنولوجية. معظم الاختراعات المنتجة هناك كانت تعزى قانونياً لإديسون على الرغم من أن العديد من الموظفين قاموا بتنفيذ الأبحاث والتطوير تحت إدارته. أعطى إديسون التعليمات لموظفيه لتنفيذ توجيهاته في إجراء البحوث، وكان يقودهم بشدة لتحقيق النتائج.كان إنشاء أول مختبر للبحوث الصناعية في مينلو بارك بولاية نيو جيرسي هو ابتكار إديسون الرئيسي. 

في ديسمبر 1879، بدأ استشاري هندسة كهربائية يدعى وليام جوزيف هامر مهامه كمساعد مختبر لإديسون، حيث ساعده في التجارب على الهاتف والفونوغراف والسكك الحديدية الكهربائية والفاصل الحديدي والمصباح الكهربائي المتوهج، وغيرها من الاختراعات المتطورة. إلا أن عمل هامر كان في المقام الأول على المصباح الكهربائي وكان المسؤول عن التجارب والتسجيلات على ذلك الجهاز. في عام 1880، تم تعيينه كبيرا للمهندسين في (Edison Lamp Works). في السنة الأولى من عمله، أنتجت المحطة 50,000 مصباح كهربائي بقيادة المدير العام فرانسيس روبنز ابتون. وفقًا لإديسون، كان هامر "رائد الإضاءة الكهربائية المتوهجة".

ما يقارب كافة براءات الاختراع التي نالها إديسون كانت محمية لفترة 17 عاماً وشملت الاختراعات أو العمليات الكهربائية والميكانيكية وذات الطبيعة الكيميائية. وكان هناك نحو عشرة براءات الاختراع في التصميم، والتي تحمي التصميم الزخرفي لمدة تصل إلى 14 سنة. كما هو الحال في معظم براءات الاختراع، كانت اختراعاته عبارة عن تحسينات أجريت على تقنيات صناعية سابقة. في المقابل كانت براءة اختراع الفونوغراف لجهاز لم يسبق له مثيل حيث تم وصفه كأول جهاز لتسجيل وإعادة إنتاج الأصوات.

تم بناء المختبر من الأموال التي جناها من بيع التلغراف (Quadruplex). لم يكن إديسون متأكداً من صحة خطته الأصلية بعد عرضه للتلغراف لبيعه بمبلغ يتراوح بين 4,000 و5,000 دولار أمريكي، لذا طلب من ويسترن يونيون تقديم عرض سعر. فوجئ لسماعه بعرض بلغ 10,000 دولار أمريكي (أي ما يعادل 202,000 دولار أمريكي في 2010) وقبل إديسون العرض بامتنان.

لم يخترع إديسون أول مصباح كهربائي، ولكنه اخترع أول مصباح متوهج عملي من الناحية التجارية. سبقه العديد من المخترعين في صناعة المصابيح المتوهجة، بما في ذلك هنري وودوارد وماثيو إيفانز. وكان هناك مخترعين آخرين سبق لهم صنع المصابيح الكهربائية المتوهجة لكنها غير عملية تجارياً مثل همفري ديفي و جيمس بومان ليندسي وموسى فارمر ووليام سوير و جوزيف سوان وهينريك غوبل. من بعض عيوب تلك المصابيح أنها قصيرة الأجل للغاية وذات تكلفة إنتاجية عالية وتسحب الكثير من التيار الكهربائي مما يصعب تطبيقها على نطاق تجاري واسع.

لم يستطع إديسون رفع رأس المال المطلوب في بريطانيا لذا اضطر للدخول في مشروع مشترك مع سوان (المعروف باسم إديسوان Ediswan). اعترف سوان بأسبقية إديسون وقال "يحق لأديسون أكثر ما يحق لي ... لقد كانت رؤيته أبعد من رؤيتي إلى حد كبير في هذا الموضوع، وكانت هناك تفاصيل لم أتوقعها ولم أستطع فهمها حتى رأيت نظامه".

أنتج إديسون مفهوماً جديداً في سنة 1879 وهو مصباح ذو مقاومة عالية يدوم لمئات الساعات. قبل ذلك سبق للمخترعين إنتاج إضاءة كهربائية في ظروف مختبرية يعود تاريخها إلى عرض السلك المتوهج من قبل أليساندرو فولتا في سنة 1800، إلا أن تركيز إديسون كان ينصب على التطبيق التجاري واستطاع بيع مفهوم المصابيح الكهربائية التي تدوم طويلاً للمنازل والشركات من خلال الإنتاج الشامل كما قام بإنشاء نظام متكامل لتوليد وتوزيع الكهرباء.

خلال عقد من الزمن، توسّع مختبر إديسون مينلو بارك ليشغل قطعتين من المدينة. أراد إديسون للمختبر أن يكون "مخزوناً لكل مادة يمكن تصورها تقريباً". نشرت إحدى الصحف مقالاً في عام 1887 كشف عن مدى جدية ادعاء إديسون، بالإشارة إلى احتواء المختبر على "ثمانية آلاف نوعاً من المواد الكيميائية وكافة أنواع المسامير المصنوعة وشتى أحجام الإبر وكل أنواع الفتائل أو الأسلاك وشعرا من البشر والخنازير والخيول والأبقار والأرانب والماعز والإبل ... والحرير من كافة الأنسجة وأنواع مختلفة من الحوافر وأسنان سمك القرش وقرون الغزلان وصَدَف السلاحف ... والفلين والراتنج (مادة صمغية) والورنيش والزيوت وريش النعام وذيل الطاووس طائرة والعنبر والمطاط ..." والقائمة تطول.

عرض إديسون على مكتبه لافتة كُتِب عليها اقتباسًا شهيرًا للسير جوشوا رينولدز: "لا توجد وسيلة لن يلجأ لها الإنسان لتجنب العمل الحقيقي للتفكير". تم نشر هذا الشعار في عدة مواقع وأنحاء من المختبر.

يُعَد مينلو بارك أول مختبر صناعي يُعنى بخلق المعرفة وإدارتها ثم تطبيقها على الواقع.

القلم الكهربائي 

بعد التوسع الكبير الذي أحدثته خطوط السكك الحديدية وغيرها من الشركات، ظهرت الحاجة إلى أدوات يمكن للموظفين والإداريين استخدامها لإنجاز المهام، حيث قام توماس إديسون بابتكار القلم الكهربائي، والذي يعمل بواسطة محرك كهربائي صغير وبطارية، وكان يعتمد على إبرة محمولة تتحرك صعوداً وهبوطاً، وبدلاً من دفع الحبر قام القلم بكسر ثقوب صغيرة عبر سطح الورق، واستطاع الموظفون من خلال هذا الابتكار من النسخ والطباعة بسرعة كبيرة.

الدمية الناطقة 

صنع إديسون نسخة أصغر من جهاز الفونوغراف الخاص به، ووضعه داخل دمى استوردها من ألمانيا، وأعرب عن أمله في الحصول على دمية جاهزة لعيد الميلاد عام 1888.

مطاحن الفلزات 

والفواصل قام توماس إديسون بابتكار جهاز يفصل جزيئات المواد الخام الناعمة من الصخور ويضعها في صندوقين مختلفين، من خلال مغناطيسات كهربائية قوية، وبعد إجراء التجارب والاختبارات، بنى إديسون مصنعاً في ولاية نيوجيرسي يتيح له الوصول إلى 19000 فدان من المعادن.

المولد الكهربائي 

صمم إديسون محركاً للمساعدة في التحكم في إمدادات الكهرباء بين الأجهزة، وهو موجود في العديد من اختراعاته وابتكاراته مثل المصباح.

خلية الوقود الحديثة وهي أداة تنتج الطاقة من تفاعل بين الهيدروجين والأكسجين، تاركة الماء فقط كمنتج ثانوي.

البطارية القلوية 

أثناء تجربة بطارية الحديد والنيكل، اكتشف إديسون حلاً قلوياً أنتج بطارية تدوم طويلاً، وأنتج سوقاً ضخمة لمنتجه الجديد، والذي أصبح أنجح سوق في سنواته الأخيرة.


شهرة إديسون 

في عام 1877 أصبح توماس إديسون مشهوراً على مستوى عالمي لاختراعه جهازاً يقوم مبدأ عمله على استخدام الأسطوانات الشمعية لتسجيل الرموز والأصوات واسترجاعها من جديد كأصوات، وقد سُمّي هذا الجهاز الفونوغراف، وبعمر الأربعين انتقل توماس إديسون إلى ولاية نيوجيرسي، واخترع جهاز الدكتافون وآلة للنسخ وبطاريات وآلات لتصوير الأفلام السنمائية والعديد من الأجهزة الأخرى، وأصبح إديسون بفضل هذه الاختراعات من الأثرياء بثروة تُقدَّر بـ 4 ملايين دولار، لكنه جازف بمشروع استخلاص خامات الحديد بواسطة المغناطيس وخسر كل ثروته واستحوذت شركة جنرال إلكتريك على شركة إديسون، وكان لتوماس إديسون مساهمة في الحرب العالمية الأولى حيث ابتكر أجهزة مضادة للطائرات وقذائف لضرب سفن العدو

الحقيقة

لكن الحقيقة، أن توماس إديسون لم يكن صاحب كل هذه الاختراعات التي سجلها باسمه، بل كان يدير مختبراً للاختراعات، يعمل فيه فريق من الباحثين، الذين استغل إديسون أفكارهم وقام بتسجيلها باسمه. وعلى رأسهم «وليام ديكسون» الذي قام باختراع «الكينتوسكوب» (Kinetoscope) أو ما يعرف بجهاز عرض الأفلام، وقام إديسون بتسجيل الاختراع باسمه، ونال عنه وسام ألبرت للجمعية الملكية من فنون بريطانيا العظمى، كما حصل عن هذا الاختراع على الميدالية الذهبية من الكونجرس عام 1928.

المولد الكهربائي

"حرب التيارات" هي القصة الأشهر حول آديسون وسرقاته لاختراعات وجهود الآخرين، فمنافسه وخصمه هذه المرة هو نيكولا تسلا، العالم الصربي الذي يعتبره البعض العالم الأعظم على الإطلاق.

القصة تبدأ بمجيء تسلا للولايات المتحدة عام 1884 ليعمل في شركة آديسون للكهرباء وعرضه على آديسون تطوير المولدات الكهربائية لتصبح أكثر استخداماً وفاعلية. في المقابل عرض آديسون على تسلا مكافأة كبيرة في حال تنفيذه لمشروعه. إلا أن آديسون لم يفِ بوعده تجاه تسلا بعد أن قام بالفعل بتطوير المولدات الكهربائية، وقال مازحا إن تسلا لا يفهم روح الدعابة الأميركية ورفض إعطاءه المكافأة.

من هنا بدأت الحرب بين الاثنين حيث انفصل تسلا وبدأ في تطوير نظام الكهرباء الخاص به، الذي عرف بالتيار المتردد والذي سيصبح فيما بعد هو النظام المستخدم، أما آديسون فكان من مؤيدي نظام التيار المستمر وبذل قصارى جهوده واستخدم نفوذه ليبقى هذا النظام الكهربائي هو النظام المستخدم في تلك الفترة.

وعندما نجح تسلا وبدأ في سحب البساط من تحت أقدام توماس. بدأ توماس بالبحث عن طرق غير شرعية لإقناع الجمهور بأن اختراع تسلا للتيار الكهربائي غير آمن فقام بإعدام الحيوانات علناً بواسطة الصعق الكهربائي كل لذلك كجزء لهزم تسلا ولتغيير نظرة العامة لإختراع تسلا. وكان الحادث الأكثر شهرة صعق الفيل توبسي علناً أمام الناس.

تم اعدام الفيلة توبسي في حديقة حيوان لونا بارك عام 1903 عن طريق الصعق بالكهرباء. وقد قام توماس اديسون بتصوير هذا الاعدام كمادة فيلمية ليكون واحداً من سلسلة تم فيها اعدام الحيوانات باستخدام الكهرباء حتى يدين الشكل الجديد لاستخدام للكهرباء وليوضح مخاطر التيار المتردد.

ومع الوقت تحولت القصة لصالح تسلا ليكون هو البطل المظلوم أو المهدور حقه في حين يظهر آديسون بصورة الشرير.

المصباح الكهربائي

ولم يكتفِ «إديسون» بسرقة اختراعات فريق عمله وتسجيلها باسمه، بل قام بسرقة اختراعات شهيرة من آخرين خارج فريق العمل الخاص به. فمثلًا: 

في التاريخ عرفت أول محاولة لصنع مصباح ضوئي عن طريق المخترع الإيطالي اليساندرو فولتا عام 1879. وفي عام 1880 وضع فولتا الأسس الأولية لتوليد الكهرباء بشكل عملي، كما يذكر موقع Live Science.

من بعده جاء المخترع هامفري دافي ليخترع أول مصباح كهربائي وهو ما عُرف باسمه عام 1802. عن طريق تمرير تيار كهربائي من خلال خيط رفيع من البلاتينيوم، ولكن ذلك المصباح لم يكن مضيئًا بشكل كافِ، بالإضافة إلى أنه لم يكن يعمل لفترة طويلة، وذو تكلفة اقتصادية عالية؛ مما تسبب في عدم انتشار هذا المصباح بين العامة 

بالإضافة إلى فولتا ودافي حاول الكثيرون تطوير المصباح الكهربائي، إلا أنه وكنتيجة لعدم تسويقهم تجارياً لاختراعاتهم بالشكل الكافي أمام الجمهور لم تكتب أسماؤهم في التاريخ، كما كُتب اسم آديسون المخترع ورجل الأعمال بحروف من ذهب.

أتى آديسون عام 1879 ليسجل باسمه براءة اختراع المصباح الكهربائي بعد تجارب عدة لتطوير المصباح ما بين الأعوام 1879- 1880 في معامل ومختبرات آديسون في مينلو بارك، وصار مخترع المصباح الكهربائي ليصبح اسم آديسون بعدها علامة مسجلة وهو ما ساعده على تسجيل الكثير من الاختراعات باسمه، حتى وإن كان ترجع جهودها لمعاونيه أو العاملين في مختبراته من المخترعين والعلماء. . ثم تلا ذلك عدة محاولات لم ينجح مبتكروها في تسويقها جماهيريا.

أشعة X

وبالرغم من أن أشعة X تعرف باسم أشعة رنتجن، في إشارة إلى عالم الفيزياء الألماني «ويليام رنتجن»، والذي اكتشفها عن طريق الصدفة عام 1895، إلا أن أديسون هو من قام بتطوير هذه الفكرة وعرضها على الجمهور في معرض الرابطة الوطنية للضوء الكهربائي في نيويورك، وسجل هذا الاختراع باسمه، لكنه عاد وتخلى لاحقاً عن براءة الاختراع هذه عام 1903، بعدما فقد بصره بسبب هذه الأشعة.

كرسي الإعدام

وفي عام 1888، بعدما اخترع «هارولد براون» كرسي الإعدام بالكهرباء، قام إديسون الذي كان من مؤيدي التيار المستمر، بتوظيفه من أجل إثبات أن التيار المتردد له آثار مميتة. وبعد عدة تجارب أجراها براون على الحيوانات في مختبر إديسون وبتمويل منه للتأكد من أفضلية التيار المستمر على المتردد، قام إديسون بتسجيل براءة اختراع الكرسي الكهربائي لنفسه.


أول مصباح ناجح اخترعه إديسون عام 1879.


الصورة أو الكاميرا المتحركة

تنسب الكاميرا المتحركة إلى آديسون حيث سُجلت براءة الاختراع كينت سكوب Kinetoscope باسمه عام 1891. إلا أن هذا الاختراع يرجع بالأساس إلى مساعده ويليم ديكسون.

الادعاءات لم تقف عند هذا الحد حول المخترع الحقيقي، إذ قيل أيضاً إن أول مخترع للصورة المتحركة كان هو توماس آرمات، إلا أن الاختراع رغم هذا قد سُجل باسم آديسون لأنه كان المطور والمروج التجاري لهذا الاختراع، وصولاً للآلات المتطورة للتصوير السينمائي وتصوير أول فيلم عام 1913

بطاريات التخزين

صناعة البطاريات هي تجارة مربحة للغاية، فهي تستخدم في كل شيء تقريباً خاصة في الإضاءة. ومن بين الاختراعات الأخرى المنسوبة لآديسون كان بطاريات التخزين، إذ تعد التجارة الأكثر ربحاً بلا شك.

ورغم أن آديسون لم يكن صاحب براءة اختراع بطاريات التخزين، فإنه استخدم مهاراته - كما فعل دائماً - وعمل على تطوير البطاريات لتناسب الاستخدام الشعبي والاستعمال التجاري، وقد نجح في هذا بالفعل نجاحاً باهراً، لتكون مكافأته تسجيل اسمه كمخترع لبطاريات التخزين.

ورق الشمع

كما تعلم فإن ورق الشمع أو الورق الشفاف يستخدم لنسخ ما تحته من الورق أو الصور أو لتغليف الطعام أو استخدامات أخرى متعددة. لكن من مخترعه إذاً؟

بلا شك وكعادته قام آديسون بنسب اختراع ورق الشمع لنفسه، إلا أن صاحب براءة هذا الاختراع الحقيقي هو غوستاف لو غراي، المصور الفرنسي الأشهر في القرن التاسع عشر، الذي اخترع ورق الشمع ليسهل مهام التصوير.
التلغراف

شفرة مورس، هي الطريقة الأولى المستخدمة للتواصل التلغرافي في العالم. يرجع فضل هذا الاختراع العظيم للرسام والمخترع الأميركي صمويل مورس عام 1835 وحصل بالفعل على براءة الاختراع عام 1867.

إلا أن آديسون الذي جاء فيما بعد، طور هذا الاختراع بشكل أكثر فاعلية وسرعة ليكون الأساس للنظام التلغرافي الأتوماتيك في العالم.

المسجل الصوتي

لابد وأنك ستتوقع أن هذا الاختراع أيضاً لم يكن بالأساس ينسب لتوماس آديسون، إلا أنه بمهارته وذكائه التجاري استطاع تطوير جهاز المشغل الصوتي وتسويقه لينسب له في النهاية كما فعل في الاختراعات السابقة الذكر أليس كذلك؟؟!!

في الحقيقة أن آديسون هذه المرّة هو مخترع جهاز فونوغراف وهو جهاز تسجيل صوتي، عكف على تطويره ليخرج عام 1877 كمنتج في الأسواق.

ورغم هذا لم يكن آديسون هو المخترع الأول الذي يُخرج للعالم جهازاً لهذا الغرض، فقد سبقه من قبل اميل برلينر بعدة سنوات ليكون هو صاحب براءة اختراع المشغل الصوتي

في النهاية لا شك أن آديسون كان يعرف جيداً كيف يستغل الفرص وكيف يطورها ويجعلها جاهزة ليعرضها على الجمهور بشكل جذاب ومبهر ويروج لها، ليبقى في التاريخ اسم آديسون من أكثر المخترعين ورجال الأعمال نجاحاً وعبقرياً على مر الزمان.


قراءة ممتعة نتمناها لكم 

كل الأمنيات بالإفادة والاستفادة 

نستقبل آراءكم ومشاركاتكم 😊 عبر صفحتنا على الفيسبوك


أو عبر بريدنا الالكتروني: omneiat.7@gmail.com

No comments:

Post a Comment