أمنيات تنمية بشرية إدارة الحياة نصائح المجتمع

Friday, 3 May 2019

خواطر ايامنا تسرق

أيامنا تسرق


يتسابق الطفل مع الكبار بتصرفاتهم وحركاتهم وأفعالهم

يراهق

يفعل كل ما بوسعه ليقول عنه الآخرون ها قد كبر

يهدر العمر

يصبح كبيراً فعلاً

يشتاق لأيام صغره

يتمنى لو بقي بأحاسيس وآمال وأحلام الصغار 

يتمنى لو تعود براءة ذلك الطفل

يتصرف ببراءة

يعيبون عليه تشبهه بالصغار وبسرهم لهفة لو يفعلون مثله

أي تناقض يعيشه الإنسان في مفارق حياته ومسيرتها

كيف يسرق العمر؟؟

تسرقه أحلام ظننا أنها وردية

لكنها لم تكن كذلك بل نحن الذين نعاني من عمى الأحلام والألوان

أي فارس ذهبي على صهوة جواد أبيض تنتظرين

وأية حورية تلك التي تسلب عقلك وبنانك

راحة أم سعادة أو مال

تلهث عمرك كله تبحث تبحث تبحث وتموت وأنت تبحث

أتساءل دائماً ألا يوجد نهاية للبحث واللهث

حتى الدنيا لها نهاية ألا يحين موعد نهاية ذلك اللهث بانتهاء البحث

قد ينتهي بحثك

لا لأنك وصلت بل ربما لأنك مللت ضعفت سئمت وربما مت

تستهوينا رائحة التراب عند أول قطرة مطر في الخريف نحبها نتعلق بها

حتى هذه !!!! يأتيك من يتهكم بالقول إنها رائحة بكتيريا الأكتينومايست

ألا يحق لنا مرة أن نستمتع بما نهوى دون تنغيص ؟؟!!

تغيرت الحياة كثيراً ونقف عاجزين أن نعود أطفالنا ما تعودناه وربما لا ينبغي ذلك أصلاً في عالم تغير جذرياً

سرقت أعمارنا بحثاً ولهثاً وهماً وكرباً وحرباً وعوز

والإضاءة هنا ألا نسمح بسرقة أعمار أطفالنا

عودوهم صبراً

علموهم سعياً

ملّكوهم حب العصامية

علموهم أن الخير دين

أن العمل عبادة

أن العمر يمضي فلا فائدة لغرور الشباب

علموهم حب العائلة لا الكيد بها

فالكيد للغرباء للأعداء

أخبروهم أن للحياة إدارة

فن في الإدارة

أن الخطأ طبيعي واللاطبيعي هو تكرار الخطأ

أن التضحية ممكنة وضرورية ولكن يجب أن تكون مدروسة مخططة

وإلا سرقت أعمارهم

فتسرق أعمارنا مرتين



نستقبل آراءكم ومشاركاتكم عبر صفحتنا على الفيسبوك


أو عبر بريدنا الالكتروني: omneiat.7@gmail.com







No comments:

Post a Comment