أمنيات تنمية بشرية إدارة الحياة نصائح المجتمع

Sunday, 24 November 2019

هل الجمال غبيّ؟؟؟!!! وعندما يجتمع مع الذكاء كيف يصبح لعنة؟؟؟!!! هيدي لامار مثالاً


هيدي لامار




هي ممثلة نمساوية أمريكية، كانت من أهم نجوم العقد من شركة مترو غولدوين ماير، وكذلك فهي عالمة رياضيات. واشتهرت على خلفية مشاركتها مع آخرين في اختراع القفز الترددي في الاتصالات الراديوية (واي فاي).



وإذا كانت الكتب تصور فلّة بياض الثلج ذات شعر أسود أو المرأة القطة بالملامح الحالية، فذلك بفضل تأثير هيدي لامار. فلقد غيرت مقاييس الجمال في هوليوود

مسيرتها الفنية

ولدت ماريا إيفا لامار هيدويغ كيسلر في التاسع من شهر نوفمبر عام 1914 في مدينة فيينا عاصمة النمسا وكانت الابنة الوحيدة لأسرة ثريّة من أبوين يهوديين، فوالدتها، جيرترود كيسلر، كانت سليلة إحدى العائلات اليهودية البرجوازية في بودابست. أما والدها إميل كيسلر، المولود في ليمبرغ، فكان يهوديًا علمانياً. وحققت شهرتها قبل رحيلها إلى مدينة هوليوود.

كانت لامار تبلغ من العمر 17 عامًا حين ظهرت لأول مرة في فيلم سينمائي ألماني بعنوان "Geld Auf Der Strase"، وتلا ذلك ظهورها في عدة أفلام ألمانية وتشيكوسلوفاكية. ولفتت لامار أنظار منتجي هوليود بأمريكا حين شاركت في فيلم " Extase" عام 1932، وبعد ذلك ببضع سنوات أضحت نجمة مشهورة في استوديوهات شركة MGM.

في ذلك الوقت كانت هيدي متزوجة من رجل متسلط ولذلك هربت منه وذهبت إلى باريس. هناك التقت لويس بي ماير مدير شركة مترو غولدوين ماير MGM الذي قدم لها عرض للعمل في السينما في هوليوود، وبناءًا على اقتراحه حصلت على اسمها الفني هيدي لامار.

خلال مسيرتها في التمثيل كان التركيز الأساسي على مظهرها الجميل بدلًا من موهبتها، ولكن مع تقدمها بالعمر بدأ جمالها يتناقص وبدأت مسيرتها الفنية تتراجع.

ولقد حققت شهرة عالمية من خلال دورها في فيلم "شمشون ودليلة" الذي مثلت به عام 1949م. وتحولت نجمة هوليود بعد ذلك إلى مجال البحث العلمي، فبعض العلماء يرون أنها المخترع الحقيقي لجهاز الهاتف المحمول، وأنها سجلت ذلك في أميركا، وأنها سجلت اختراعاً آخر هو (تحريك الطوربيد باللاسلكي)، وقد فكرت في تحريك الطوربيد عندما تزوجت رجلا يبيع السلاح. 

مسيرتها العلمية 

عندما كانت لامار تقطن في ولاية كاليفورنيا، كان جارها آنذاك جورج أنثيل الملحن الموسيقي المعروف. وخلال الحرب العالمية الثانية، عمل الاثنان على ابتكار فكرة (نظام الاتصالات السرّي)، الذي كان وسيلة لتغيير الترددات اللاسلكية للحيلولة دون نجاح الأعداء من فك تشفير الرسائل.

وقد صُمم النظام أساسًا لمواجهة النازيين، ولكنه أصبح فيما بعد عنصرًا مهمًا للحفاظ على أمن الاتصالات العسكرية، والهواتف الخلوية. وفي عام 1942، حاز كل من أنثيل ولامار براءة اختراع نظير ابتكارهم. ولكن مع ذلك، كانت النسخة الأولى من نظام القفز الترددي تلقى معارضة شديدة من البحرية الأمريكية، ولذلك لم تُستخدم في تلك الفترة.

واستمر الحال على ما هو عليه حتى عام 1962، حين باشرت البحرية الأمريكية باستخدامه في حصار كوبا بعد انتهاء صلاحية براءة الاختراع.




كانت اختراعات لامار في البداية بسيطة جدًا، مثل تعديل تصميم إضاءة إشارات المرور، أو عمل قرص يذوب ليصبح مشروبًا غازيًا؛ إلا أنها تعمقت بعد ذلك لتشارك في عمل تخيل لتعديل أجنحة الطائرات، لتصبح أقل استهلاكًا للوقود، لكن يظل اختراعها الأكثر أهمية هو «نظام القفز الترددي»، والذي اخترعته مناصفةً مع الملحن الأمريكي جورج أنثيل، وأصبح يتم استخدامه اليوم بشكلٍ أكبر في مجال تكنولوجيا الاتصالات، في كل ما نعرفه من وسائل تكنولوجية حديثة، مثل الواي فاي (Wifi) والبلوتوث، والأقمار الصناعية، والهواتف الخلوية.

وقد أعربت لامار في مرحلة لاحقة من حياتها عن رغبتها في الانضمام إلى مجلس المخترعين الوطنيين NIC، ولكن أحد أعضاء المجلس صرّح قائلًا إنها قادرة على المساهمة في المجهود الحربي بشكل أفضل إذا استغلّت شهرتها وروّجت لبيع سندات الحرب.

كانت اختراعاتها نابعة من أخلاقها العالية، ومن رغبتها في تقديم الإضافة دون التفكير في الربح المادي. ولتقدم نفسها على أنها إنسانة وليس فقط امرأة جميلة إلّا أنها في أيامها الأخير شعرت بالأسى لعدم حصولها على الاعتراف أو التقدير المناسبين من أجل إنجازاتها. وكانت في تلك الفترة تعيش في عزلة وتشتكي قلة المال

ولكن هيدي كانت تعرف كيف تستغل الفرص. فعندما أخطأت شركة التصميم البصري "كورال" واستخدمت صورتها على منتجاتها دون تصريح، ظناً منها أن هيدي قد غادرت الحياة، قامت الممثلة برفع دعوى وحصلت على مبلغ 3 مليون دولار أمريكي كتعويض. 

في عام 1997، لقيت لامار التقدير والاعتراف المناسبين، فقد حظيت بتكريم مؤسسة Electronic Frontier Foundation، التي منحتها الفضل في المساهمة في هذا الاختراع.

وبعد فترة قصيرة من ذلك طلبت هيدي من متحف السميثونيان أن يقدر قيمة براءة الاختراع الأصلية التي منحت لها عن اختراع القفز الترددي. لكن للأسف توفيت هيدي قبل أن يصلها خبر القيمة التقديرية التي حددها المتحف وهي 6 مليون دولار أمريكي. وما يعجبني في هذه القصة هو أن القيمة التقديرية لرصانة عقلها كانت ضعف القيمة التقديرية لجمال وجهها.



هيدي لامار
(أية فتاة بإمكانها أن تكون ساحرة الجمال، فقط عليها أن تقف بلا حراك وتحدق في الكاميرا ببلاهة) 

ملخص حياتها 

تزوجت هيدي لامار خلال حياتها 6 مرات انتهت جميعها بالطلاق؛ كانت البداية بزواجها من فريدريخ ماندل الذي دام 4 سنوات، ومن ثم تزوجت جين ماركي لمدة عام واحد، وبعدها تطلق الزوجان سنة 1940. وفي عام 1943، تزوجت من جون لودر، ودامت حياتهما سوية 4 سنوات. وبعدها تزوجت لامار من تيدي ستوفر، ولكن لم يكتب لزواجهما النجاح، فتطلقا بعد عام واحد. وفي عام 1953، تزوجت من ويلام هوارد لي، ودام زواجهما سبع سنوات. وفي نهاية المطاف، تزوجت من لويس بويز لمدة سنة واحدة فقط قبل أن ينفصل الزوجان ويحدث الطلاق. وقد رزقت لامار خلال زيجاتها الستة بثلاثة أطفال. 

كانت معاناتها تكمن في أن كل من عرفوها، لم يعرفوها حق معرفة؛ إذ تم التعامل معها على أنها مجرد فتاة جميلة غبية، تسطع أمام الكاميرات فقط، وطوال حياتها أرادت أن تسجل مذكراتها، بحروفها الخاصة، وذلك لتقدم ذاتها الحقيقية إلى الجمهور الذي لم يعرف منها سوى الوجه الجميل الساحر.

«وجهي كان لعنتي الكبرى، لقد اجتذب إليه ست زيجات فاشلة، كما اجتذب كمغناطيسٍ عين كل الأشخاص الخطأ إلى مخدعي، ولم يجلب لي سوى المأساة والحزن، وعلى مدار 50 عامًا؛ كان وجهي قناعًا لم أستطع إزالته، وكان عليّ التعايش معه إلى الأبد، ولهذا أمقته».


توفيت في ولاية فلوريدا في 19 يناير 2000، عن عمر 86 عاما، قد قالت الشرطة الأميركية أن اصدقاء هيدي عثروا عليها متوفية في سريرها بمنزلها في "التامونت سبرينغ" بعد أن انتابهم القلق عليها حين لم ترد على اتصالاتهم الهاتفية. ولم يعرف بالتحديد موعد وفاتها. وقالت الشرطة: "يبدو أنها توفيت في سريرها. ولقد شاهدها لآخر مرة عدد من الاصدقاء منذ بضعة ايام. وكانوا قد اعتادوا التردد عليها من حين لآخر للاطمئنان عليها" مشيراً إلى أن هيدي كانت تعيش بمفردها.

ماتت لامار قبل أن تتمكن من كتابة هذا الجزء الخفي من حياتها، إلا أن شرائط تسجيلاتها الصحافية، ظلت حية، ومنها صنعوا فيلمًا وثائقيًا يروي الجانب الخفي من حياتها بعنوان «Bombshell: The Hedy Lamarr story»؛ هذا الجانب الذي كانت تعكف فيه على دراسة العلوم والاختراع، لتصبح في النهاية واحدة من أهم العلماء في أربعينيات القرن الماضي، دون أن يدرك ذلك أحد


قراءة ممتعة نتمناها لكم 

كل الأمنيات بالإفادة والاستفادة 

نستقبل آراءكم ومشاركاتكم 😊 عبر صفحتنا على الفيسبوك




أو عبر بريدنا الالكتروني: omneiat.7@gmail.com






No comments:

Post a Comment