أمنيات تنمية بشرية إدارة الحياة نصائح المجتمع

Sunday, 3 November 2019

دماغك هو عدوّك (كيف نتعامل مع الضغوط؟؟!!)

دماغك هو عدوّك


يواجه الإنسان يومياً الكثير من المواقف والأمور والمشكلات يعاني بسببها من الضغوط وهذا ما يشكل في الواقع جوهر حياته الذي نسميه العيش

وتتفاوت الإمكانيات والوسائل والأدوات والتصرفات وردّات الفعل التي يقوم بها كل شخص حسب العديد والكثير من العوامل

سنتحدث عن الضغط من ناحية أسبابه التفصيلية علمياً وعضوياً ووسائل مواجهته وآثاره على الإنسان نفسياً وجسدياً


من المسؤول عن الضغوط؟؟!!


كن على دراية أن الدماغ هو المسؤول عن كل تصرفاتك وحالاتك 
سعادة وحزن ... راحة وتعب ... عافية ومرض

الدماغ حقيقة يمكن أن يكون خلاصك ويمكن أن يكون عذابك 

يمكن أن يكون صديقك ويمكن أن يكون عدوك

تخيّل


يشكل الدماغ 2% من حجم جسم الإنسان ولكنه مسؤول عن كل هذا الكيان
كما يصل وزنه إلى 1 كيلو و 400 غ 
لكنه يستهلك 20% من طاقة الجسم لما يتطلبه من عمليات وجهد في تنفيذ الأوامر الحسية والجسدية على مدار اليوم

وللدماغ ميول محددة يرغب دائماً بالإبقاء عليها مهما اختلف الأشخاص والأوطان والأجساد والأعراق

فهو يعشق الرتابة والتكرار ويقدس الملل 

إذ يحفظ أنماط ثابتة من السلوك ويكررها ويحولها لروتين لتصبح عادات ومن ثم يحولها إلى اللاوعي ليجعلك تقوم بها بشكل اعتيادي ودائم وهو يسعى بذلك إلى توفير الوقت والمجهود كونه يستهلك الكثير من الطاقة فهو يريد أن يتخلص من أمر مجهد ليقوم بآخر

وهذا ما يفسر الصعوبة التي تشعر بها عند التفكير بما هو جديد أو رغبتك بالتجديد لأن دماغك يقاوم التغيير ويعتبره تهديد ويواجهه بالضغط

ولك أن تعرف أن دماغك لا يميز بين التهديدات المادية والمعنوية فشعور الخوف يتساوى بالحالتين سواء كان الخوف من ملامة معلّم أو زوج أو أم أو نسيان أمر ما أو مهاجمة فهد مفترس لك أو قدوم قطار نحوك بسرعة هائلة

هو فقط يفرز ما يحفز شعور الخوف لديك ويسبب لك التوتر ويشعرك بالخطر والضغط ويقوم بجعلك تفقد القدرة على التحكم بالضغط والضغط هو الذي يحفز شعور الخوف فهو يعطل عمل الحُصَيْن (احد أجزاء الدماغ) العضو المسؤول عن التحكم بالضغط

التأثيرات الجسدية


إن شعورك بالضغط يؤثر على النواقل العصبية مما يؤدي الى مشاكل جسمية بدنية وانخفاض مستوى الشعور بالسعادة وانعدام التركيز وفقدان القدرة على اتخاذ القرار ويعرقل حركة الامعاء ويسبب الأرق وفقدان القدرة على النوم كما يؤثر على العضلات مما يؤدي إلى إرهاق عام بالجسد كلياً

تخيلت كم الضغط مؤثر بشكل سلبي عليك 

ليس هذا فقط !!!

بل إن شعورك بالضغط يجعلك تفكر أكثر بالخلاص من هذا الضغط مما يخلق ضغطاً جديدأ ومستوى إضافي من التوتر

وهذا يدخلك في متاهات الضغط وتنتقل من مستوى لمستوى دون أن تجد راحة بمخرج لأنك مسبقاً ستعاني من ضعف التذكر وقدرة على التفكير أقل عدا عن التعب وهذه الحالة ستجعلك تهمل الأمور لأنك ترى أن لا جدوى منها وهنا الكارثة 

لأن هذا يدخلك في مشاكل إهمال العائلة أو الأصدقاء أو العمل مما يزيد الضغوط ضغوط

كيف نتحكم بالضغوط؟؟!!


كان يجب أن نذكر لك ما سبق لكي تعي مشكلة الضغط بمحيطها كاملاً وتعرف أنه يجب أن تصب تركيزك على التحكم بهذه المشاعر والأحاسيس كي تحافظ على نفسك وبقائك وصحتك واستمرارك وسعادتك

عليك أن تعي أولاً أن تطور الثقافة والعلوم بشكل عام أكبر من تطور جسمك كإنسان وأسرع من تطور طاقة استيعابك وهذا ما يجعلنا جميعاً تحت ضغوط استيعاب ما يجري حولنا 
لذا لا تقلق فلست وحيداً الذي تعاني من الضغوط لأنه حتماً 8 مليار إنسان حول العالم يمرون بهذا الشعور

أول ما يجب أن تعالجه لتتخلص من الضغوط الكبيرة هو التحكم بالتوقعات

أي توقعات؟؟؟


التوقعات التي تضعها لنفسك اذا كانت عالية او منخفضة بما يخص عملك ومستقبلك وعلاقاتك ومكاسبك وغيرها قس على ذلك

لا يجب أن يكون السقف مرتفعاً

كن دائماً منطقياً متوازناً لأنك بهذا لو حصلت على ما هو أعلى من توقعك فهو أسعد لك بلا شك وإن حققته فأنت نجحت بلا ضغوط

هذا لا يعني أن لا تطمح

ولكنه يعني أن تكون منطقياً في تخطيطك من حيث القدرة والزمن اللازم وأن لا تحمّل نفسك ما لا طاقة لك به 

التوقعات التي يضعها المقربون منك وبالأخص عائلتك


المقربون منك حباً فيك دائماً ما يتطلعون للأفضل منك دوماً لذا هم سبب أساسي في تكثيف الضغط النفسي عليك

كأب أو أم يريدون من ابنهم أو ابنتهم أن يكون طبيباً ناجحاً أسطورياً دون الأخذ بعين الاعتبار العوامل الجينية للذكاء والعوامل الأخرى المؤثرة 
فيزرعون في ذهنه مستوى عالي من الإنجاز للحصول على رضى ربما هو نفسه لا يؤمن بتحقيقه

قس على ذلك من الأمور التي تطلب بشكل اعتيادي دون أن ندري ما تسببه من مضاعفات نفسية وإدراكية 

لذا يجب علينا كراعٍ أو أب أو أم أو زوج أو مدير عمل أن نكون منطقيين في المتطلبات أو مستويات الإنجاز التي نزرعها في الرعيّة المسؤولين عنهم كي لا نتحول لأداة ضغط

نعم يجب أن نحفزهم ونرعاهم ونتمنى الأفضل والأحسن ولكن فقط كن منطقياً متزناً
(علّمهم التفكير المنطقي قبل أن نزرع بهم التفكير فقط)


ومن الطرق أو الأساليب التي ينصح بها المختصون للتعامل مع مسألة الضغوط هي التعايش مع الضغط

من خلال اعتباره أمراً عادياً اعتيادياً أو حتى أن نحاول الاستمتاع به
لأن التفكير بالضغط سيزيد الضغط أما تقبّله والتعايش معه يخفف من وطأته ويجعل الدماغ يتقبل الحالة النفسية وبالتالي لا يسعى لفرز المزيد من محفزات الضغط وبذلك أنت تدرّب دماغك على أن يتقبل هذه الأمور التي تعايشت معها وبالتالي أنت الذي تتحكم به
وهو أمر قد يكون صعباً لكنه ليس مستحيل ويحتاج لتدريب إلى أن تعتاد عليه

ليس مطلوب منك أن تكون بارداً بلا مشاعر

بل أن تتعايش مع الأمر لحين التخلص منه حتى إذا تكرر تكون أكثر وعياً به وتتجاوزه دون كل تلك المضاعفات التي تحدثنا عنها

وأخيراً هناك ما يخفف الضغوط ويشعرك بالسعادة دون جهد
المحبة وحب الآخرين 

حاول أن تكون مقرباً من الناس تحبهم ويحبوك
إرضاؤهم غاية لا تدرك واستعن على قضاء حاجتك بالكتمان ولكن هذا لا يعني أن تكون منطوياً على نفسك أو غير اجتماعي 

هناك فرق فكن على وعي به
وكن على وعي أن استشارة المختصين ومن هم خبراء بأمورك لا يضر موضوع الكتمان بشيء
فقط كن ودوداً وازرع المحبة أينما اتجهت لأنها ستعود عليك بالطمأنينة وتخرجك من حالة التوتر التي يضعك فيها الضغط


قراءة ممتعة نتمناها لكم 

كل الأمنيات بالإفادة والاستفادة 

نستقبل آراءكم ومشاركاتكم 😊 عبر صفحتنا على الفيسبوك




أو عبر بريدنا الالكتروني: omneiat.7@gmail.com



No comments:

Post a Comment